من منا لم يسمع عن هذا المرض الغامض الذي
أصاب أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي في عام 1984 واستمر معه حتى وفاته عام 2016. ويظهر بطل الملاكمة في اللقاءات التلفزيونية
وهو يتحدث بصوت هادئ وبشكل بطيء ونفس نغمة الصوت ويعاني من رجفة في اليدين والرأس.وأيضاً
أصاب فوهرر ألمانيا النازية أدلوف هتلر حيث ظهر ويده اليسرى ترتعش.
مرض باركنسون هو مرض عصبي مزمن يصيب جزء من النواة القاعدية (Basal ganglia)
الموجودة في الدماغ يدعى المادة السوداء (Substantia
Nigra)، المسؤولة عن إفراز مادة الدوبامين (Dopamine)، التي تلعب دوراً مهماً في حركة الإنسان، ويؤدي المرض
إلى تلف في هذه الخلايا العصبية ونقص الدوبامين في الجسم. ويصيب هذا المرض بالعادة
كبار السن ويشتهر ببطئ بالحركة ورجفة بالرأس واليدين.وسمي المرض بباركنسون نسبة إلى
العالم الإنجليزي الذي عرّف المرض بشكل كامل في كتاب نشره عام 1817 وأطلق على
المرض اسم الشلل الرعاشي (Shaking Palsy).
أعراض المرض
يشتهر المرض بأربعة أعراض رئيسية:
يشتهر المرض بأربعة أعراض رئيسية:
1.
بطء الحركة (Bradykinesia):
حيث يتميز المريض
بحركة بطيئة في مشيته وفي أكله فيصعب عليه الوقوف ولا يستطيع أن يتقلب في نومه من
جهة لأخرى، فيؤثر المرض في أدائه بشكل عام فلا يستطيع أداء وظائفه بشكل طبيعي
ويظهر هذا جلياً كلما تقدم المرض وازداد سوءاً.
2. تيبس بالعضلات أو الصلابة (Rigidity):
سببه هو ازدياد في توتر العضلة (Muscle tone) ويبدأ بالعادة بطرف واحد من الجسم ثم مع تقدم المرض يصيب طرفي الجسم.
سببه هو ازدياد في توتر العضلة (Muscle tone) ويبدأ بالعادة بطرف واحد من الجسم ثم مع تقدم المرض يصيب طرفي الجسم.
3. الرجفة أو الرعشة (Tremor):
وهو أشهر عرض، وأهم ما يميز هذه الرجفة أنها تحدث في وقت الراحة أي عندما يكون المريض ساكن لا يتحرك، وتشبه هذه الرجفة حركة عد الأموال الورقية، وسرعتها أو بالأحرى ترددها 4-6 هيرتز ويعد هذا التردد مميزاً لمرض باركنسون.
وهو أشهر عرض، وأهم ما يميز هذه الرجفة أنها تحدث في وقت الراحة أي عندما يكون المريض ساكن لا يتحرك، وتشبه هذه الرجفة حركة عد الأموال الورقية، وسرعتها أو بالأحرى ترددها 4-6 هيرتز ويعد هذا التردد مميزاً لمرض باركنسون.
4. عدم استقرار الوقفة والتوازن (Postural instability):
وتظهر بشكل جلي في مرحلة مُتأخرة من المرض، فيتعرض المريض للسقوط على الأرض ويعاني من اختلال في وقفته وفي المحافظة على توازنه. ويتميز مريض باركنسون بوقفة معينة يكون رأسه وجذعه مائلين إلى الأمام.
وتظهر بشكل جلي في مرحلة مُتأخرة من المرض، فيتعرض المريض للسقوط على الأرض ويعاني من اختلال في وقفته وفي المحافظة على توازنه. ويتميز مريض باركنسون بوقفة معينة يكون رأسه وجذعه مائلين إلى الأمام.
5. يوجد أعراض أخرى
تظهر أحياناً على بعض المرضى مثل: صعوبة بالمضغ ومشاكل بالنوم ومشاكل عاطفية
واكتئاب نظراً لدور مادة الدوبامين المهم في توازن الحالة النفسية في جسم الإنسان.
وانعدام تعابير الوجه وجموده (masked face) وقلة رمش العين.
6. طريقة المشي لمرضى
باركنسون:
* قصر في طول الخطوة.
* نقص في عدد الخطوات في الدقيقة الواحدة مقارنة بالأشخاص الطبيعيين.
* صعوبة في بدء الحركة.
* خلل في التوازن.
* صعوبة في تغيير اتجاه الحركة.
* قصر في طول الخطوة.
* نقص في عدد الخطوات في الدقيقة الواحدة مقارنة بالأشخاص الطبيعيين.
* صعوبة في بدء الحركة.
* خلل في التوازن.
* صعوبة في تغيير اتجاه الحركة.
معلومات عامة عن
المرض:
يصيب المرض عادةً الأشخاص الذين تتراوح
أعمارهم بين 40 و 60 سنة بنسبة 2% تقريباً ويمكن أن يصيب من هم أصغر سناً، يعد
المرض ثاني أكثر الأمراض العصبية التنكسية (Neurodegenerative
diseases) بعد الزهايمر، ويصيب
الرجال والنساء على حدٍ سواء، وهو مرض مزمن يستمر مع المريض طيلة حياته ويؤثر على
حياة المريض بشكل كبير حتى يفقده القدرة على أداء أبسط وظائفه.
مشاهير أُصيبوا
بالمرض:
يسمى هذا المرض بمرض المشاهير نظراً للعدد
الكبير من المشاهير المصابين فيه من بينهم: محمد علي كلاي، أدلوف هتلر، رئيس
الولايات المتحدة الثالث والثلاثون هاري ترومان، رئيس الحزب الشيوعي الصيني ماو
تسي تونغ، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، الشاعر العراقي الشهير مظفر
النواب وغيرهم الكثير من المشاهير.
الأسباب:
يوجد أسباب عديدة تؤدي إلى متلازمة باركنسون مثل التهاب الدماغ والتسمم بغاز أول أكسيد الكربون والمغنيسيوم والتصلب العصيدي (Atherosclerosis) وبعض الأدوية وغيرها. ولكن في حالة عدم معرفة السبب يطلق على المتلازمة اسم "مرض باركنسون" وهو يشكل 80% من متلازمة باركنسون.ويوجد عوامل بيئية ووراثية قد تلعب دوراً مهماً فيه. ويجدر التنويه إلى أن معظم المرضى ليسوا حالات وراثية بل حالات فردية، فنادراً ما ينتقل بالوراثة.
يوجد أسباب عديدة تؤدي إلى متلازمة باركنسون مثل التهاب الدماغ والتسمم بغاز أول أكسيد الكربون والمغنيسيوم والتصلب العصيدي (Atherosclerosis) وبعض الأدوية وغيرها. ولكن في حالة عدم معرفة السبب يطلق على المتلازمة اسم "مرض باركنسون" وهو يشكل 80% من متلازمة باركنسون.ويوجد عوامل بيئية ووراثية قد تلعب دوراً مهماً فيه. ويجدر التنويه إلى أن معظم المرضى ليسوا حالات وراثية بل حالات فردية، فنادراً ما ينتقل بالوراثة.
العلاج:
مع الأسف فلا يوجد علاج يشفي تماماً من المرض
ولكن طرق العلاج المتوفرة حالياً تعمل على تخفيف حدة الأعراض ومساعدة المريض على القيام
بأنشطته اليومية بالقدر الكافي، ونأمل في السنوات القادمة بأن يتم العثور على علاج
شافٍ تماماً. ويمكن تصنيف طرق العلاج كالتالي:
1. العلاج بالأدوية:
وهو الطريقة الأساسية في علاج المرض والدواء الرئيسي هنا هو طليع الدوبامين المسمى بليفودوبا (Levodopa) وهو يعوض النقص الحاصل في الدوبامين ويساعد في التخفيف من الأعراض بشكل ملحوظ ولا سيما بطء الحركة والتيبس بالعضلات، ولكن الأعراض الأخرى لا تتأثر بشكل كبير. ولهذا الدواء أثار جانبية كثيرة فهو يؤدي بعد مدة طويلة من استخدامه إلى حركات لا إرادية كثيرة يصعب معها أداء أبسط الأمور.
وهو الطريقة الأساسية في علاج المرض والدواء الرئيسي هنا هو طليع الدوبامين المسمى بليفودوبا (Levodopa) وهو يعوض النقص الحاصل في الدوبامين ويساعد في التخفيف من الأعراض بشكل ملحوظ ولا سيما بطء الحركة والتيبس بالعضلات، ولكن الأعراض الأخرى لا تتأثر بشكل كبير. ولهذا الدواء أثار جانبية كثيرة فهو يؤدي بعد مدة طويلة من استخدامه إلى حركات لا إرادية كثيرة يصعب معها أداء أبسط الأمور.
2. العمليات الجراحية:
وتُجرى فقط لعدد قليل من المرضى الذين لم يظهروا تجاوب للعلاج بالأدوية وحالتهم ازدادت سوءاً ولم يعودوا قادرين على أداء أبسط احتياجاتهم، وهي عمليات صعبة وتحتاج إلى مراكز متخصصة ولها أثار جانبية.
وتُجرى فقط لعدد قليل من المرضى الذين لم يظهروا تجاوب للعلاج بالأدوية وحالتهم ازدادت سوءاً ولم يعودوا قادرين على أداء أبسط احتياجاتهم، وهي عمليات صعبة وتحتاج إلى مراكز متخصصة ولها أثار جانبية.
3. يوجد علاج حديث وقد انتشر فيديو له على مواقع
التواصل الاجتماعي مؤخراً يسمى تحفيز عميق للدماغ (Deep Brain Stimulation) وقد حل مكان العمليات الجراحية نظراً لتقليله من
الحركات اللاإرادية الناتجة عن استخدام ليفودوبا، وقلة مضاعفاته، وفاعليته. ويتم
فيه زرع أقطاب كهربائية بالدماغ تعمل على تحفيز إفراز مادة الدوبامين ولا زالت
الدراسات مستمرة في هذا المجال. وهذا رابط الفيديو للتوضيح https://youtu.be/wZZ4Vf3HinA
نهايةً نسأل الله الشفاء لجميع المرضى ونذكر
بأن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى.
د.أسيد
أبو قدوم



