منذ الثورة التي حدثت في الفيزياء الكلاسيكية على يد نسبية آينشتاين ونظرية الكم بدأ العلماء حينها من آينشتاين وهايزنبرغ وغيرهم الكثير إلى علمائنا المعاصرين من أمثال هوكينغ بدأ هولاء العلماء يحدوهم الأمل لإيجاد نظرية تربط بين معسكرين في الفيزياء معسكر الفيزياء الكلاسيكية ومعسكر الفيزياء الحديثة ممثلة بالكم والنسبية.
"نظرية كل شيء" هذه النظرية التي يحلم من خلالها العلماء في الربط بين قوى الطبيعة الأربع (( القوة النووية القوية، القوة النووية الضعيفة، القوة الكهرومغناطيسية، قوة الجاذبية )).
لكن للأسف الشديد كلما إزداد بحثهم في هذه النظرية كلما إزدات تعقيداً وتعتيماً، وهذه المرة أتت الضربة من قبل الجاذبية التي تبين لنا كيف تؤثر الأجسام الضخمة في نسيج الزمكان فقد تبين للعلماء أن الجاذبية تُبدي عدم إحترام لقوانين فيزياء الكم التي تحكم العالم الموغل في الصغر.
للخروج من هذا المأزق جهد العلماء للوصول إلى إتفاق بين الفيزياء الكلاسيكية ونظرية الكم، وفي محاولة لربط الأثنين قام فريق من العلماء الصينيين من جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا إعادة صياغة واحدة من تجارب غاليليو ولنكون أكثر تحديداً كانوا يعملون على مبدأ يسمى مبدأ التكافؤ والذي يؤكد أن الأجسام من نفس الكتلة بالضبط سوف تتبع نفس المسار المحدد إذا كانت في الفراغ.
بإستخدام ذرتين من الربيديوم متعاكسات في اللف المغزلي الكمي(spin) العلماء يأملون العثور على أدلة تثبت تأثير نظرية الكم بطريقة أو بأخرى على الجاذبية عند الأحجام الجزيئية وعندها قد يتمكنون من الربط بين الفيزياء الكلاسكية ونظرية الكم.
هذا يعني أن مبدأ التكافؤ لن ينطبق تماما على هذه الحالة ويجب أن ترى بعض الفروق في السرعات عند هذه الذرات وذلك بسبب اللف المغزلي الكمي المتعاكس للذرتين (opposite quantum spin)
الجاذبية ترفض اللف المغزلي الكمي(quantum spin) :
تم تبريد ذرات الربيديوم إلى بضعة أجزاء من مليون درجة فوق الصفر المطلق لجعلها أكثر إستقراراً ووضعت في أنبوب فارغ.
بإستخدام أشعة الليزر دفعت الذرات للأعلى صعوداً وتم قياس المعدل الذي تسقط به هذه الذرات باستخدام تقنية تسمى (ذرة التداخل).
و أظهرت نتائج التجربة أن الجاذبية لم تكترث للف المغزلي المتعاكس للذرات وقامت بالتصرف كما تتعامل مع الأجسام الأخرى وهو أن مبدأ التكافؤ لا يزال يعمل.
سقطت الذرات بمعدلات متماثلة إلى حد كبير وهذا يعني أنه حتى بمقاييس الكم لا تزال قوانين الفيزياء الكلاسيكية وقوانين الجاذبية تعمل.
هذه المشكلة أثبتت أنه لا تزال محاولة الربط بين الفيزياء الكلاسيكية ونظرية الكم دون جدوى، ومع ذلك هنالك أمل فمن الممكن أن تأثير أجهزة القياس الحالية هو ما يحول دون الوصول إلى نتائج مرضية، التطورات المستقبلية في التكنولوجية قد تعطينا جواباً بطريقة أو بأخرى.
إعداد:زيد أحمد
المصدر :
futurism.com/so-long-theory-of-everything-gravity-shown-to-be-unaffected-by-quantum-conditions/

